Sagesse Technique
27 May

Promo 2022

 

كعادته كل سنة، برعاية سيادة المطران بولس عبدالساتر راعي أبرشية بيروت المارونية ووليّ الحكمة، وبدعوة من رئيسه الخوري هادي عبود أطلق معهد الحكمة الفني كوكبة جديدة من طلابه إختارت لها إسم "شعلة أمل" في حفل تخرُّج حضره المونسينيور أنطونيو واكيم النائب الأسقفي لشؤون التربية والمدارس ورئيس مدرسة الحكمة عين سعادة إلى جانب كهنة المعهد، الإداريين، الأساتذة وأهالي الخريجين. شارك في الحفل الفنان أمير يزبك الذي القى كلمة من وحي المناسبة وغنى إحدى أغانيه الوطنية. بعد كلمة الطلاب وكلمة مسؤول قسمة البكالوريا الفنية الأستاذ شربل خوري ألقى الأب الرئيس كلمة توجه بها للطلاب قائلاً:
لكم مع معهد الحكمة الفني قصة بدأت يوم دخلتم إلى بناء دُعيَ باسمه. لتكتشفوا في داخله عائلة، صرتم من أفرادها، سهر أربابها على حسن تربيتكم وتحصيلكم العلمي لتصلوا إلى يومنا هذا، يتحوَّل فيه ذاك البناء إلى جسرٍ تعبرون بثقة عليه إلى الحياة. وصيتي لكم اليوم أن لا تدعوا المعهد يصبح في ذاكرتكم مجرد مدرسة تعلمتم فيها، بل فليشكِّل ما تنشأتم عليه من قيمٍ وأخلاق، حالة ونمط عيش تسيرون بوحّيهما في حياتكم. إفتخروا بما وصلتم إليه والذي كان منذ بضع سنوات كالحلم بالنسبة للبعض منكم وها هم اليوم يحققونه. إفتخروا أنكم رغم كثرة الصعاب التي مررنا بها، عرفتم كيف تواجهونها لتصلوا إلى هذه اللحظة. إبحثوا دائماً عن الأمل لا تدعوا الكلام المتداول اليوم يُدخل اليأس إلى قلوبكم لا تسمحوا للغد الأسود الذي يصورونه لنا أن يتعبكم ولا تتركوا كل هذه السلبية تعمل لمنعكم من عيش المغامرة. إبحثو دائما عن الأمل مهما كان ضئيلاً أنتم الذين حملت دورتكم شعار "شعلة أمل". إحملوا هذه الشعلة وأعتنوا بها، إعكسوا نورها على وجوهكم فيصبح كل واحد منكم منارة لكل باحث عن الأمل عسى أن يجده فيكم أنتم الحكماويون. ثابروا وواجهوا صعاب الحياة الكثيرة، معهدنا دُمِّر وانظروا اليوم كيف أعدناه وسنجعله أحسن مما كان. تضامنوا مع بعضكم، الأزمة التي نعيشها اليوم هي أكثر زمن نحن مدعوون فيه للعمل معاً ولمساعدة بعضنا بعضاً. لن يستطيع أحد مواجهة هذه المحنة التي نمر بها بمفرده، إن كنت قادراً أُعرُض المساعدة وإن كنت بحاجة فاطلبها. تخرجون اليوم من معهد الحكمة الفني طلاباً أحبة لتدخلوا إليه أعضاء في "رابطة قدامى معهد الحكمة الفني" التي سوف تجسّدون من خلالها انتماءكم للحكمة ورسالتها، تعضدون بعضكم بعض وتقفون قرب معهدكم حين يناديكم علّكم بذلك توفونه جزءاً من جميله وأنتم أهل الوفى.
وختم قائلا، إذهبوا كونوا مشاعل أمل في مجتمعكم أشكروا افتخروا ثابروا تضامنوا وحافظوا على انتمائكم للمعهد الذي ستبقى أبوابه مفتوحة لكم كل حين من أجل كل مشورة أو مساعدة.